جلال الدين الرومي

285

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- ومئات الالآف من أمثال هذا البرهان قد كانت طوال القرون بتمزيق حجب المنكرين ( وفضحتهم ) ! - وعندما تراهنوا ( مع العارفين بالله ) غلب الصواب ، دعمته المعجزة وقام دليلا على صدقه دوامه . - ومن هنا فهمت أن كل من آمن بحدوث العالم وتحدث عن سبق وجود الله قد انتصر وهو على حق . - وحجة المنكر دائما ما هي باهته وداحضة ، فأين علامة واحدة على صدق هذا الانكار ؟ . 2870 - واين توجد مئذنة واحدة في هذا العالم تثنى على المنكرين حتى تكون دليلا . - واين منبر واحد يعتليه مخبر ومذكر يقوم بذكر أيام الإلحاد والإنكار . - أن وجوه الدراهم والدنانير المزدانة بأسماء ( المؤمنين ) تعد حتى القيامة دليلا على صدقهم . - وان عمله الملوك تتغير وتتبدل وأنظر إلى سكة أحمد عليه السلام قائمة وثابتة في مكانها . - فأبد لي اسم منكر واحد سكت به عملة ذهبية أو عملة فضية واحدة . 2875 - ودعك من هذه المعجزة الواضحة وضوح الشمس وانظر إلى الذي يتحدث معك بمائة لسان واسمه أم الكتاب ! - ولا أحد يجترىء إلى إسقاط حرف واحد منه أو إضافة حرف واحد على تلاوته . - فكن رفيقا للغالبين لكي تصير غالبا ولا تصاحب المغلوبين وانتبه أيها الغوى .